الجهة و الجهوية
هذا المقال بتصرف الطالب وسام لعريبي عن محاضرة قام بها الدكتور عبد الواحد بوبرية
 
المحـــــــــــــــــــــــاور
 
الجهة و الجهوية بالمغرب
المحور الأول: تاريخ الجهة بالمغرب، و نماذج جهوية بأوروبا
 + الإرهاصات الأولى للمارسة الجهوية بالمغرب
1 التقسيم المجالي ما قبل الحماية
أ- بلاد المخزن
 ب- بلاد السيبا

2- التنظيم المجالي في عهد لحماية
أ- التقسيم الإداري
ب- نظرية المغرب النافع و المغرب الغير نافع
3- التنظيم المجلي ما بعد استقلال
أ- فترة 1955و 1966
ب- التنظيم المجالي ما بعد 1960
+ الجهة بدول أوروبا
1- الاندر و النموذج الأماني
2- الجهة بإيطاليا
3- الجهة بفرنسا

المحور الثاني: الجهوية بالمغرب من البينة القانونية إلى المؤسسة الدستورية
+ الإطار العام لجهوية 1971
1- بلاد الجهوية في المغرب ما بعد الاستقلال
أ- قبل 1971
ب- الجهة في إطار ظهير 1971
2- محتوى ظهير 1971
+ ظهير 1997 تنظيم الخريطة الجهوية بالمغرب
1- الارتقاء بالجهة إلى مستوى المؤسسة الدستورية
2- ضمان جهوية 1997

أ- الإطار القانوني و المؤسساتي للجهة: تنظيم و اقتصاد الجهة
ب- اختصاصات الجهة
ج- الموارد المالية للجهة
-الموارد القارة
- الموارد الاستثنائية
 
                                     
                                    الجهة و الجهوية
 
المحور الأول: تاريخ الجهة بالمغرب، و نماذج جهوية بأوروبا
ستعرف الجهة داخل المغرب تغيرات كبرى في شتى الميادين، و اهمها كانت على 3 مراحل: منها مرحلة ما قبل الحماية، و مرحلة الحماية، و مرحلة ما بعد الاستقلال
الإرهاصات الأولى للمارسة الجهوية بالمغرب*
1 التقسيم المجالي ما قبل الحماية
هو اسم على مسمى، فطبيعة المجال تقوم بتحديد دوره، و هنا نجد أن المناطق الشمالية المطلة على الخارج أو المناطق الساحلية ك "طنجة-سوس-سلا-سبتة و وليلي" تعكس مظاهر الاستعمار القادمة من البحر" الفينيقيون-القرطاجيون- الرومانيون..."، و هناك المناطق الجنوبية لتي تأثرت بالطابع الافريقي أكثر، لكن مع قدوم الفتح الاسلامي نشأت روابط ما بين الشمال و الجنوب أدت إلى تثمين البنية الحضرية و تقويتها و مع نشوء مدينة فاس نشأ ذلك المركز الاقتصادي القوي داخل البلد الذي يعطي نوعا من التماسك للاندماج الترابي، اتفق أغلب الباحثين عن وجود تفرقة أساسية للإدارة الرتابية للمغرب قبل الحماية و ميزوها في
:
1- بلاد المخزن:
عرف الباحثون المخزن بأنه يعني شيئين متكاملين، مؤسسة سياسية تمارس الحكم عبرها، و هو أيضا نظام اجتماعي و سياسي تميز به المغرب، و نجد على رأس المخزن السلطان، و على رأس الأقاليم خليفة السلطان، و على  رأس المدن كل من البشوات و العمال الذي يساعدهم المحتسبون و على الصعيد القروي نجد القائد
.
2- قبائل السيبا:
تميز المغرب داخل تضاريسه بين نوعين: قبائل الجبال التي لا تعترف بالسلطة الزمنية للسلطان و تعترف له بالسلطة الروحية، فترفض تأدية الضرائب و تمتنع عن تأدية الخدمة العسكرية و تسهر على تدبير شؤون القبيلة عن طريق الجماعة، و قبائل السهول و الهضا التي تتسم بالخضوع التام للسلطان، كما أننا نجد القبائل الأمازيغية التي تشكل الحد الفاصل بين القبيلتين.
2- مرحلة الحماية التنظيم المجالي
كل فترة زمنية لها طابعها الخاص، و فترة الحماية تميزت ب:
                                   
1-2 التقسيم الإداري
فور توقيع معاهدة الحماية سارع الفرنسيون إلى تطبيق خططهم المتمثلة في فرض السيطرة على مراكز القوة و كذا تسهيل عملية احتلال البلاد و المراقبة الشاملة لها، فكان أول تنظيم علم للأقاليم بالمغرب سنة 1923، أنشأت بمقتضاهع 3 أقاليم عسكرية هي فاس مكناس مراكش، و 4 مدن هي الرباط الشاوية الغرب ووجدة، و أعقاب انتهاء حرب الريف و استقالة ليوطي بتاريخ 13 أكتوبر 1926 تم تقسيم المغرب مرة أخرى فالأقاليم العسكرية تمثلت في فاس مكنس مراكش تازة، و المدنية الرباط وجدة الغرب الشاوية، و 4 دوائر مستقلة خاضعة للمراقبة المدنية هي الجديدة آسفي الصويرة و واد ازم، و عاد ليتغير هذا التنظيم سنة 1935، حيث قسمت البلاد إلى مناطق مدنية وجدة البيضاء الرباط  العسكرية إلى فاس مكانس مراكش، و 4 أقالين ي تافيلالت درعة ووسط الأطلس، و في 1940 ثم تقسيم المجال الترابي إلى 3 أقاليم مدنية هي البيضاء الرباط وجدة و 4 عسكرية فاس مراكش مكناس أكاديرن و هذا و قد كان ريئس الإقليم هو السلطة العليا ، و يوجدإلى جانب المجلسس الإداري و اللجنة الاق كهيأة استشاريةن أما مناطق الاحتلال الاسباني لشمال و جنوب المغرب فقد شمل بدوره مناطق مدنية و اخرى عسكرية في كل من الناظور تطوان سبتة مليلية، و في الجنب إفني طرفاية العيون الداخلة الجزر الجعفرية
2-2 نظرية المغرب النافع و المغرب الغير النافع
ينقسم المغرب في نظر الفرنسيين(ليوطي)، إلى المغرب الأطلنتيكي و المغرب اإفريقي جغرافيا، و أمام الرفض الشعبي و المقاومة الشديدة للاستعمار كان من المستحيل إخضاع المغرب كله، فبات الاستعمار مركزا على المغرب الأطلنتيكي محولا إياه لى مركز جذب من الداخل إلى الأطلسي، حيث لعبت البيضاء بوضعها الجغرافي و الرباط بصفتها نقطة انطلاق الطرق الطبيعية السبعة التي تتشعب في كل الاتجاهات، إذن فالمغرب النافع يتثمل في مثلث البيضاء فاس مراكش ضاما المناطق لغنية فلاحيا و ذات الامكانيات الاق المهمة تاركا لمغرب الغير النافع المثمثل في المناطق الفقيرة التي لا تعرف اي نشاط يذكر باستثناء استخراع المعادن و تصديرها خاما، لذا سجل القرن العشرون انتصارا باهرا للتغلغل الاستعماري بالمغرب و ما ترتب عنه من تنمية للسواحل الغربية، و كذا تقوية و تنمية ميناء البيضاء كأكبر ميناء في البلد.
التنظيم المجالي ما بعد الاستقلال:
1 فترة 1950-1960
تم إبقاء التقسيم الاداري القديم و تعويضه بمقتضى الظهير الشريف المؤرخ 16 جنبر 1955، و المغير بظهير الشريف المؤرخ في 16فبراير 1956، و قسمت البلاد إلى 13 إقليم الرباط تازة مكناس فاس وجدة تافيلالت ورزازات مراكش أكادير آسفي الجديدة الشاوية البيضاء و 3 عمالات الرباط البيضاء مراكش، و في أكتوبر 1956 أصبخ المغرب يتوفر على 19 إقليم الرباط مكناس فاس تازة وجدة تافيلالت ورزازات مراكش أكادير آسفي الجديدة الشاوية بني ملال طنجة العرائش الشاون، و يمكن تسجيل الملاحظتين التاليتين: أصبح العامل يملك مكانمة متميزة داخل المجتمع المغربيو الحضور القوي للإقليم كوحدة من وحدات التقيم الاداري.
2-3 فترة ما بعد 1960
استمر المغرب في تدعيم حيازه للأقاليم منذ 1960 فعمل في نفس السنة على تحويل إقليم الرباط إلى إقليم القنيطرة، و إقليم الدار البيضاء إلى إقليم السطاتسنة 1967، و أنشأ إقليم آسفي من جديد 1965، و إقليمي الجديدة و الخنيفرة 1967و 1973تم إنشاء 3 أقاليم هي الخميسات خنيفرة قلعة السراغنة، و إقليم فكيك سنة 1964 و اعقب ذلك إنشاء 5 أقاليم أخرى هي الشاون أزيلال و الصويرة و تزنيت و بولمان، و على العموم فقيمة الأقاليم وصلت إلى 68 إقليم و محتمل أن تصل إلى 82 سنة 2009، و نلاحظ أن هذا الظهير 23 يونيو 1960اعتمد في تأسيسه للجماعات على اعتبارات و أسس جغرافية و ديمغرافية خلافا لما كان سائدا أثناء فترة الحماية، و تم تتويج الممارسة الجماعية بالمغرب بصدور ظهير 30 شتنبر 1976
*الجهة بأوروبا:
1- الاندر الألماني
ألمانيا بموجب قانون 1940 تعد دولة فدرالية و تشمل العديد من الجهات التي هي عبارة عن أقاليم فدرالية تتوفر على دستور خاص بها يوفر لها اختصاصات تتعدى المجال الاداري ليصل إلى الاختصاصات التشريعية و القضائية، و هذا ما يعطي للجهة الطابع السياسي المحض الذي يعتبر أقسى درجات الامركزية، و الاندر يباشر سلطات هامة كالشؤون الثقافية بما فيها التعليم المدرسي و الجامعي و البث الإذاعي و التلفزي و الأمن الداخلي ووضع القواعد العامة التنظيمية للجماعات المحلية التابعة لها، كما يتوفر على برلمان منتخب بطريقة ديمقراطية وهو جهاز تشريعي منتخب بالاقتراع العام لمدة تتراوح ما بين 4 و 6 سنوات، و حكمها منبثق عن هذا البرلمان و بنيات إدارية و قضاء خاص أما الادارة و التنفيذ فيدخلان في صلاحيات الجهات التي تقوم بتنفيذ قوانين الاتحاد على ألا تمس بالمبادئ العامة للدستور الاتحادي و التي تهم : عدم المساس بالهيكلة الادارية
-مشاركة الولاية في التشريع و الادارة على الصعيد الاتحادي
- مبدأ التجانس
- مبدأ المحاكمة الدستورية مبدأ الخاصية الدولتية
مبدا الاخلاص و الولاء المتبادل

2- الجهة في فرنسا:
اعتبر قانون 1982 الجهة اخل فرنسا بأنها جماعة ترابية يديرها مجلس جهوي منتخب بالاقتراع العام المباشر، و قد تم توسيع اختصاصات هذا لمجلس حيث أصبح يشمل ميادين التنمية الاق و الاج و الثقافية و العلمية و إعداد التراب الوطني و المحافظة على الهوية باحترام وحدة و استقلال المقاطعات و الجماعات حتى لا تذوب شخصيتها داخل الجهة، و تتكون هذه الأخيرة من:
المجلس الجهوي الذي ينتخب بالاقتراع العام و المباشر و الذي يتاول في المسائل التي تدخل في اختصاصات الجهة ورئيسه هو الجهاز المنفذ
عامل الجهة تعززت سلطته خاصة على المصالح الخارجية
اللجنة الاق و الجهوية عبارة عن خبراء و متخصصين يقومون بإبداء الرأي فقط

2- الجهة في إيطاليا:

تستجيب السياسة الجهوية بإيطاليا لهدفين رئيسيين هما:

-  تعميق التعددية السياسية و الثقافية من جهة، و الحرص على الاندماج الاج، و تعتبر إيطاليا من أقدم الدول التي ذهبت بعيدا في تبني خيار التدبير المحلي في تصريف الشؤون الإدارية، و دلك عبر 3 مستويات: الجماعة- الإقليم- الجهة.

لكن الحفاظ مع الوحدة العضوية للنظام السياسي الايطالي.

 

المحور الثاني: الجهوية بالمغرب من الكيان القانوني إلى المؤسسة الدستورية

I. الإطار العام لجهوية 1971:

اعتمد ظهير 1971 المتعلق بتقسيم الجهات إلأى تقطيع التراب المغربي إلأى سبع جهات، و إحداث لجنة إدارية جهوية مهمتها تكون استشارية فقط

1-      ميلاد الجهوية في المغرب ما بعد الاستقلال:

يتبين من خلال ظهير 1971 إن الجهة ما هي إلا مجموعة من الأقاليم التي ترتبط جغ و اق و اج و ديمغرافيا بعلاقات تختزنها على النمو، و لتكون كل جهة بمثابة  إطار للعمل الاق تنجز فيه البرامج التنموية لتحقيق التنمية منسقة بين كافة أجزاء الوطن.

 2-      الجهة في إطار 1971:

تعتبر الجهة في الفصل الثالت من الظهير المدكور أعلاه بأنها إطار اقتصادي لتنفيد و تنسيق الأشغال و الدراسات المتعلقة بالمناطق و العمل على ازدهارها.

أما المنطقة: فيراد بها حسب الفصل الثاني من ظهير 1971 مجوعة من الأقاليم التي تربط بينها على المستوى الاق و الاج، للسهر على إنجاز البرامج قصد تحقيق التنمية المنسقة و المتوازنة لمختلف أجزاء البلاد.

فالجهة إدن جماعة ترابية تنضاف إلى الجماعات الترابية للبلاد.

أ‌- فكرة الجهة في 1971:

في البداية كانت سياسة الدولة تعتمد على الإطار الإقليمي لتوطيد سلطتها سياسيا و إداريا، لكنه عجز عن موجة الفوارق المجالية في بداية الإستقلال، ليحل محله ظهير 16 يونيو 1971 بمؤسسات إدارية و مالية جديدة على المستوى الوطني و الجهوي لإعادة تنشيط التنمية الجهوية، و تتلخص المبادئ الجهوية بالمغرب من خلال 3 محاور:

-         الدوافع السياسية: تهدف إلى دمقرطة المؤسسات الجهوية و تفعيل الامركزية

-         الدوافع الاقتصادية: أمنتها متطلبات التنمية

-         الدوافع الاجتماعية: لها علاقة برواسب التمايز المجالي الدي كرسه المستعمر.

3-      محتوى ظهير 1971:

قسم المغرب سنة 1971 إلى 7 جهات اق كبرى و هي:

الجهة المشالية الوسطى: تضم أقاليم فاسو بولمان و تاونات و تازة و الحسيمة

الجهة الوسطى الاق: ضمت ولاية الدارب البيضاء و الجديدة، و أقاليم مكناس و الخريبكة و بني ملال و أزيلال

الجهة الاق الوسطى الجنوبية: ضمت أقاليم مكناس، إفران و الخنيفرة و الراشدية

الجهة الاق الشرقية: شملت الأقاليم وجدة و الناظور و فكيك

الجهة الاق تانسيفت: و ضمت ولاية و أقاليم مراكش آسفي الصويرة قلعة السراغنة

الجهة المشالية الغربية: ضمت ولاية الرباط و سلا و إقليم الخنيفرة و العرائش و طنجة و تطوان و شفشاون و الخميسات

الجهة الجنوبية: تكون مع أقاليم: أكادير تزنيت تارودانت طاطا كلميم و العيون و سمارة بوجدور ووادي الدهب

و يلاحظ في هذا التقسيم أنه احترم حدود الفخدات التي ترجع إلى فترة لحماية عبر قرارات الإقامة العامة 1926-1946، و هو يوافق توجهات إيدولوجية معينة، و نتيجة لهده الوضعية الموروثة من الصراعات القبلية ، كان التنظيم الإداري يعرف تقطيعا أصليا أساسه التراضي، أي كل قبيلة تأخد نصيبها من الأراضي الجيدة و السيئة من المراعي و الماء.

1-3 مؤسسات التنمية الجهوية:

يمكن التمييز بين نوعين من المؤسسات المركزية و الجهوية

أ‌-على المستوى المركزي: نجد

الإدارة المكلفة بالتمية الجهوية: عبارة عن مديرية تابعة مباشرة إلى الوزير الأول تعمل على تنفيد و تنسيق الأشغال المتعلقة بالمناطق، استبدلت باللجنة الوطنية للتنمية لجهوية سنة 1972: ألحقت بكتابة الدولة المكلفة بالتخطيط الجهوي.

أما الصندوقف الخاص للتنمية الجهوية أنشأ سنة 1973 و هو عبارة عن حساب خاص بالخزينة العامة يمون المشاريع المقدمة من طرف الجماعات المحلية و الوزير الأول هو الآمر بالصرف.

ب‌-على المستوى الجهوي نجد المجلس الجهوي الاستشاري يتكون من رؤساء المجالس الإقليمية و الجهوية و من 3 أعضاء منتخبين، ممثلين عن الغرف المهنية و اختصصاتها استشارية

- المندوبيات الجهوية و المديريات الجهوية لمختلف القطاعات الحكومية.

 

ظهير 1997: تنظيم الخريطة الجهوية بالمغرب

إن التقسيم الجهوي ل1971 لم يكن ليسد الثغرة التي جاء من أجلها، و في هدا الإطار جاء الدستور 1992 الدي رفع الجهة إلى مستوة المؤسسة الدستورية و الظهير 1997،  الدي أعاد ترتيب الخريطة الجهوية

1- الارتفاع بالجهة إلى مستوى المؤسسة الدستورية:

أ‌-  محطة 1984 في مسلسل جهوي:

أدت هيمنة الجهتين الوسطى و الشمالية الغربية وفق تقسيم 1971 إلى جلب اهتمام مختلف الفاعلين الاقتصاديين مما أدى إلى التأثير على السياسة التموينية العمومية للتجهيزت و على موجات الهجرة، و أيضا على مستوى عيش السكان بالإضافة إلى التمركز المكثف الدي أبان عنه إحصاء 1994، حيث أوضح أن 48 في المائة من مجموع سكان المغرب تحتضنها الجهتين المدكورتين أعلاه، و في ظل كل هده المشاكل جاء خطاب ملك المغرب بفاس 10 أكتوبر 1984 أمام المجلس الاستشاري للجهة الوسطى الشمالية أثرا بتنفيد بعض السياسات الاق و الاج.

ب‌- الجهة جماعة محلية وفق الدستور 1992:

ينص لفصل 94 في الدستور أن الجه أصبحت جماعة محلية، ووحدة ترابية و أصبحت تتمتع بالاستقلال التام و الاداري كما باقي الجماعات الأخرى، و قد أيد هدا النهج الدستور 1996 الدي دعم بدوره الركائز الدستورية للجهة.

2- مضمون جهوية 1997:

لم يكن إصدار قانون 2 أبريل 1997 و ليد الصدفة بل جاء نتيجة لمجهودات و أعمال سياسية و قانونية إصلاحية

أ‌-   إطار قانوني و مؤسساتي للجهة:

يمكن تلخحيص الخريطة الجهوية حاليا 1997 وفق الآتي:

                                 إضغط هنا
أولا : تنظيم الجهة:

أ‌-   المجلس الجهوي: يتم نتخبه لمدة ست سنوات بواسطة نظام الائحة، و يتكون من أعضاء مقررون و استشاريون

·   أعضاء مقررون: يتكونون من أعضاء البرلمان المنتخبون داخل الجهة ورؤساء ...

ب‌- الجهاز التنفيدي: يتكون من ثنائية الرئيس المجلس الجهوي و العامل الممثل للدولة و هو الآمر بالصرف.

ثانيا: اختصاصات الجهة:

أ‌-   اختصاصت مباشرة: يمكن التمييز بين اختصاصت أصلية و هي اختصاصت إدارية يمكن تحديدها فيما يلي:

التصديق على الميزانية و الحساب الإدراي، و المصادقة عليه.

إعادة مخططات التنمية الجهوية الاق و الاج

إنعاش الاستثمارت الخاصة

حماية البيئة و المحافظة على الخصائص المعمارية

اختصاصات مفوضة و تهم الميادين التالية:

إقامة و صيانة المؤسسات المدرسية و الصحية

توزيع منح مدرسية

تكوين أعوان و أطر الجماعات المحلية

ب‌-    اختصاصت غير مباشرة:

هي ذات طبيعة دستورية و يتضح من خلال الدستور 1996 إن الجهات تمارس اختصاصت تشريعية عن طريقالمجلس المستشارين، و بالتالي يمكن للجماعات المحلية أن تمارس وظيفتها التشريعية و اقتراح القوانين

ثالتا: مالية الجهة: و يمكن تقسيمها إلى نوعين:

الموارد القارة، و يمكن تلخيصها في 3 مصالح:

جزء من حصة الجماعات المحلية و ضرائب الدولة

نسبة مضافة إلى النسب الحالية للرسوم و الضرائب

إضافة نسبة 5 إلى 10 في المائة، على رسوم النظافة و التأمين و رخص الصيد البحري

   ب- الموارد الاستثنائية:

شرعها القانون من أجل تعويض النقص الحاصل في محصول الموارد القارة، و هي

القروض و الهبات

إعانات الدولة

صندوق الموازنة بين الجماعات

 

 

 

 

 
 
 
 
إضافات حول الموضوع

الجهوية بالمغرب
(مخاض
ها التاريخي، ودوافع إحداثها)
يستقطب موضوع الجهة اهتماما متزايدا ليس فقط في المغرب، بل بمختلف بقاع العالم، كإطار ملائم لبلورة إستراتيجية بديلة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمحلية وتقوم على تعبئة الموارد والطاقات الملحية من أجل ترسيخ الديمقراطية وتطوير البناء الجهوي.
وتهتم دول العالم في عصرنا الحالي اهتماما متزايدا بالمؤسسة الجهوية كإطار ملائم للمساهمة في بلورة استراتيجيات جديدة للتنمية.
حيث أن سياسة الجهة كتنظيم إداري سياسي، تبنتها ألمانيا في دستور1949، وإيطاليا في دستور 1948وإسبانيا في دستور 1978، وجعلت من الجهة العنصر الأساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
أما في المغرب فقد غدت سياسة اللامركزية في بعدها الجهوي موضوع الخطب السياسية والتحاليل الأكاديمية بعد وضع دستور 1992، و1996 وقانون تنظيم الجهات 96-47 في 2أبريل 1997 نظرا لدور هذا النموذج اللامركزي في تحقيق تنمية اجتماعية، ونمو اقتصادي لجهات المملكة من جهة، ولمجموعة من الأوراش من جهة ثانية.
وأصبحت الجهة في المغرب مطالبة من أي وقت مضى بأن تساهم في النمو الاقتصادي وفي تنسيق مختلفتدخلات الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين على المستوى الجهوي والمحلي، وذلك بحكم العديد من المبررات والقرارات التي حتمت إعادة النظر في مفهوم الجهة والجهوية.
وقد أكد المشرع المغربي على السير قدما في السياسة الجهوية ، وهو ما أكد عليه في الفصل 100 من دستور 1996 ،حيث أضاف إلى الجماعات المحلية وحدة ترابية جديدة. فالفصل 100 من الدستور ينص على أن الجماعات المحلية بالمملكة في الجهات، العمالات والأقاليم والجماعات الحضرية والقروية. ولا مراء في أن تخويل الجهة صفة جماعة محلية إلى جانب الجماعات المحلية الأخرى يدل على أن السلطات العمومية المغربية، وبتوافق الهيئات والمنظمات السياسية، أرادت تعميق النظام اللامركزي الترابي الذي اعتمد منذ الظفر بالاستقلال كنظام لتدبير الشؤون المحلية.
وسيكون لها بدون أدنى شك نتائج إيجابية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وكذا الثقافي، حيث لا يمكن الحديث عن التنمية بدون مجال واسع متكامل كفيل بإدماج العوامل التنموية في مسلسل الإقلاع الاقتصادي الجهوي.
ولقد اختلفت الاتجاهات والتعريفات بخصوص الجهة، وذلك باختلاف الأشخاص المعرفيين لها، فمفهوم الجهوية يفيد معنيان، الأول يفيد (
régionalisme) ، ويعني مجموعة متماسكة ذات أهداف سياسية دفاعية1، وقد تتحول إلى توجه سياسي، أما المعنى الثاني فيفيد (régionalisation)، معناه الإطار والمجال الإداري والاقتصادي، رغم أن الجماعة المحلية هي نتاج بيئة سياسية تساهم في تسييس المواطنين بصفة عامة. وتبدو الجهوية أنها توزيع لأنشطة الدولة على المستوى الجهوي بطريقة إدارية وبالتالي فالجهة هي مجموعة منسجمة تهدف إلى تحقيق تكامل اقتصادي واجتماعي، وإداري تنموي على نماء الوطن.

ونظام الجهة يقوم على معطيات تختلف باختلاف الأنظمة السياسة التي تتبناه2، ويتميز في ذلك جهوية الدولة الفيدرالية بألمانيا، حيث تتمتع الجهة بالشخصية المعنوية والاستقلال الثلاثي الأبعاد، دستوري،إداري، تشريعي.
وفي المغرب وبتصفحنا لقانون الجهات الأخير 96-47، نجد المادة الأولى منه، تعتبر الجهات جماعات محلية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، تساهم إلى جانب الدولة والجماعات المحلية الأخرى في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وبالتالي فالجهة خرجت من النفق الاستشاري، وارتفعت إلى مستوى جماعة محلية، وحلقة من حلقات اللامركزية، التي أصبحت حقيقة لا تجادل3.
وفي هاته الدراسة المختصرة للجهوية بالمغرب سوف نكتفي بتسليط الضوء على الأشواط التي قطعتها الجهة للوصول إلى ما هي عليه اليوم مع دستور 1996، وكذا الدوافع والأسباب التي كانت وراء الاقتناء بالعمل الجهوي.
ترى ما هي مراحيل ترسيخ التنظيم الجهوي بالمغرب؟ وما هي الدوافع والأسباب الرئيسية التي كانت وراء الاقتناء بالعمل الجهوي بالمغرب؟
أولا: مراحيل ترسيخ التنظيم الجهوي بالمغرب
إن سياسة الجهوية هي أداة لتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة، فالنظم سواء كانت إدارية أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية لا تنشأ من فراغ، بل عبارة عن تطور متثالي الحلقات تستند كل مرحلة فيه أسبقها، وتكون أساس لما سيعقبها4.
وعن تطور نظام الجهة بالمغرب والذي يعكس عقليات اختلفت بحسب الحقب التاريخية، يجعلنا نتبنى تقسيما ثلاثيا، لتوضيح المخاض الذي قطعه التنظيم الجهوي بالمغرب. مرحلة قبل الحماية، فترة الحماية، وعهد الاستقلال.
• مرحلة ما قبل الحماية: في هاته المرحلة أثارت الجهوية نقاش بين من يسير في اتجاه نفي وجود تنظيم إداري وإقليمي، فبالأحرى نظام الجهة، واتجاه يرى أن المغرب عرف نظاما للجهة قبل الحماية الفرنسية5.
وقد عرف المغرب فكرة الجهوية منذ القديم حيث كان التقسيم الجهوي يقوم على أساس قبلي نتيجة كبر المساحة، إلا أنه خلال مرحلة ما قبل الحماية لم يكن هناك تنظيم جهوي بمفهومه الحديث، بل كانت كل التنظيمات تعتمد على الأسس القبلية والجغرافية، وفي هاته المرحلة عرفت الجهة كواقع لأجل تنظيم المجال، وإدارة البلاد الشاسعة، وكإطار لتوزيع وممارسة السلطة على أساس وحدة السلطة والوظيفة السياسية والإدارية6.
• الجهوية في عهد الحماية:
بعد توقيع معاهدة فاس 1912، بسط الاستعمار نفوذه على المغرب محاولا مس هويته الإسلامية والعربية، وانتهج سياسة فرق تسد من خلال تغييرات مستوردة على التنظيم الجهوي السائد قبل الحماية.
وتميزت سياسة الجهوية إبان فترة الحماية بالحداثة إلا أنها جاءت في مراميها مناقضة للمعنى القانوني للجهة، بحيث لم تكن للجهة في ترسانة مؤسسة الحماية إدارة مركزية وإنما آلية للتأطير والتحكم السياسي والعسكري اللازمين لتهدئة البلاد، وقامت مراقبتها من طرف المستعمر وذلك بإحداث جهات عسكرية وأخرى مدنية واستعملت الجهة كإطار لعدم التركيز في نطاق الاعتبارات العسكرية والاستعمارية دون أي اعتبارات اقتصادية واجتماعية.
من هنا يتضح أن الجهوية في عهد الحماية لم تكن تعني تنظيم وإعادة هيكلة المجال بصفة عامة بقدر ما كان التقسيم الجهوي الذي اعتمدته سلطات الحماية الفرنسية ذا اعتبارت عسكرية وأمنية بالأساس7.
وعمل المستعمر على طمس روح النظام المحلي الجهوي الذي عرفه المغرب وحلت أنظمة إدارية جديدة مستمدة من النظام الفرنسي محل أساليب وهياكل الإدارة التقليدية للإمبراطورية الشريفة.
- التنظيم الجهوي في عهد الاستقلال
واجهت الإدارة المغربية الفتية عدة عوائق بوصفها الوصية على إرث الحماية المتمثل في بنية تحتية معقدة لم تحظى لا بالقبول ولا بالرفض المطلق من قبل السلطات المستقلة ولا هي متكيفة مع حاجات السكان8.
وفي هاته المرحلة تراجع الاهتمام بالتنظيم الجهوي ليحل الإطار الإقليمي والجماعي محل بغية فرض سلطة الدولة المستقلة إداريا وسياسيا، بحيث اعتبر التقسيم الإقليمي، أهم التقسيمات الإدارية للدولة.
ولم يظهر الاهتمام بالمجال الجهوي إلا بعد استفحال خطورة الفوارق والتفاوتات الجهوية وعجز الإطار الإقليمي عن مواجهتها9، وذلك نظرا لمحدوديته وقصوره عن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والقضاء على الاختلالات واللاتوازنات التي خلفتها السياسة الكلونيالية التي خدمت الأهداف الاستعمارية.
وبسبب الاختلاف في بناء حجم الأقاليم وعدم تساويها من حيث عدد السكان وعن الموارد الطبيعية، أصبحت الجهة هي الوسيلة الملائمة كاختيار لإعداد التراب الوطني والتنمية الجهوية، إذ بدأ الانشغال بالجهوية من خلال المخططات التنموية الاقتصادية والاجتماعية المستمرة التي عرفها المغرب لولوج مرحلة جديدة نحو ترسيخ الديمقراطية المحلية.
لكن هذه السياسة كانت تفتقر إلى التنسيق والانسجام وعلى رؤية واضحة للقضايا الجهوية وظلت مجرد متمنيات10.
وفي سنة 1971 جاء نظام الجهات الاقتصادية كأداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية واعتبرها قاعدة ترابية لهذه التنمية، وقد تم تقسيم المجال الترابي إلى سبع جهات، وبذلك تم وضع الهياكل وتحديد المفهوم القانوني للجهة.
وهكذا تحول الاتجاه صوب تقرير التمركز الإداري حتى يتماشى بموازاة مع اللامركزية، وجاء خطاب جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني سنة 1984، مؤكدا للرغبة في إحداث جهوية ذات هياكل جهوية وتشريعية وتنفيذية.
وتزامن الطرح مع مواقع كانت فيه الإدارة تحتل مكانا واسعا، وتقوم بأدوار وتدخلات تتزايد يوم بعد يوم، وظلت الجهة هي المجال السياسي الأكثر تحررا والأحسن ملائمة للفاعلين المنبثقين عن مختلف الفئات المحلية، إذ تشكل مجالا لجماعات تديرها هيآت منتخبة وتسيرها بكيفية حرة، تتيح لمختلف الاتجاهات التدخل والابتكار في مختلف المسائل باستثناء ماله صلة بالمجال السياسي العام للدولة.
وهكذا بدأ المد الجهوي يحظى باهتمامات خاصة أبرزها التعديل الدستوري لسنة 1992، الذي ارتقى بالجهة الى مصاف الجماعات المحلية، حسب مقتضيات الفصل (94). وتم تدعيم مركز الجهة في التعديل الدستوري لسنة 1996، حسب مقتضيات الفصل (100)، بالإضافة الى القانون المنظم للجهات رقم 96-47 الصادر في 2أبريل 1997، حيث أصبح للجهة كيان مستقل يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي واختصاصات قانونية تقريرية واستشارية.
إذا كانت هذه مجمل المراحل الرئيسية للتنظيم الجهوي بالمغرب، فما هي يا ترى الدوافع والأسباب التي كانت وراء الاقتناء بالعمل الجهوي؟
ثانيا: دوافع وأسباب إحداث الجهة
يمكن تلخيص الدوافع الأساسية للجهوية بالمغرب من خلال ثلاث محاور:
- دوافع سياسية تهدف إلى تدعيم اللامركزية ودمقرطة المؤسسات الجهوية
- دوافع إدارية، فضلا عن دوافع اجتماعية واقتصادية
* الدوافع السياسية: تتجلى في كون المسألة الديمقراطية المحلية، أصبحت إحدى المظاهر السياسية للمجتمع المدني، وقد جعلت من الجهة عبر مجلسها المنتخب بطريقة ديمقراطية ذلك المجال الذي يتيح للسكان المحليين عبر منتخبيهم الجهويين حق المشاركة الشعبية القادرة على تحقيق التطور الذاتي.
فالجهوية احتلت مكانة في الخطاب السياسي وأصبحت من القضايا التي شغلت رأي جميع القوى الوطنية التي هدفت إلى تحقيق الديمقراطية المحلية من خلال دعم السياسة الجهوية التي نشدتها الإصلاحات الدستورية والسياسية11.
وجاءت الجهة في إطار تشييد مغرب حديث لتحقيق قفزة نوعية في مجال الديمقراطية المحلية وتوسيع اللامركزية لأنها تشكل أداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإطار للحوار والمشاركة بين كافة مكوناتها12.
وبالتالي عملت الجهة على استكمال الصرح المؤسساتي التمثلي للمملكة وتوفر فضاءا جديدا للتداول والتشاور والإنجاز، خصوصا بعد أن ثبت فشل إدارة جميع المرافق المركزية.
وهكذا أصبحت الجهة تقنية جديدة لممارسة الديمقراطية على الصعيد الجهوي كما أنها تعتبر وسيلة لتحديث الدولة، ومحورا جديدا للديمقراطية وشرعية السلطة السياسية.
* الدوافع الإدارية
هنا عملت السلطة المركزية منذ الاستقلال على إنشاء مصالح ومرافق إدارية تساعد الحكومة على الصعيد المحلي وأيضا عملت على الزيادة في عدد الولايات والعملات والأقاليم والجماعات الحضرية والقروية، وإحداث وحدات ترابية جديدة وهي الجهات، كل ذلك بغية تقريب الإدارة من المواطنين13. وبالتالي يصبح التنظيم الجهوي أحد الأساليب الإدارية لإدارة المرافق العامة لتلبية حاجيات الأفراد والسكان لأن المجلس الجهوي المنتخب من قبل سكان الجهة يكون على دراية بحاجياتها وإدارة مرافقها بالشكل الذي يتلائم ورغبات السكان وبفعالية أكبر ولو سيرت تلك المرافق من قبل المسسؤولين الحكوميين على الصعيد المركزي14 .
وأصبح المنهج الجهوي آلية مناسبة للتقليص من البيروقراطية ، وذلك لتقريب القرار الإداري من مكان تنفيذه.
وإقرار الجهة كوحدة لا مركزية في إطار تنظيم الإدارة المحلية، يدخل إجمالا في إطار الإصلاح الإداري عموما، والدافع الإداري في إقرار الجهة جاء في إطار تقليص دور الدولة في بعض المجالات وتفويتها للجهة حيث تصبح هي المسؤولة عن الوظيفة والموظفين في نطاق ترابها.
- الدوافع الاقتصادية والاجتماعية:
أصبحت الجهوية من الاستراتيجيات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والإقلاع السوسيو اقتصادي، بصفة عامة ، فالسياسيات الاقتصادية المعاصرة أصبحت تعتمد على التنظيم الجهوي باعتباره الإطار الأصلح، لوضع كل الاستراتيجيات التنموية وكذا كل تخطيط اقتصادي طموح.
فالجهة هي الفضاء الذي لا بد منه لتنسيق التنمية، الأمر الذي يصعب على الجماعات الترابية الأخرى القيام به وعلى الحكومة ممارسته.
فالدافع الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق التنمية هو الدافع الأساسي نحو إقرار سياسته الجهوية لأن موضوع التنمية الاقتصادية والاجتماعية على كافة المستويات يكتسي أهمية قصوى في الوقت الراهن وفي المستقبل.
وأمام فشل الدولة في القضاء على اللاتوازنات فيما بين مناطق وجهات المغرب، فقد تم التكريس الدستوري للجهة منذ سنة 1992، والتركيز على التوجهات التنموية والاقتصادية على أساس الجهوية والتنمية المحلية، وكذلك اختيار المخططات كوسيلة لتحقيق تلك الأهداف، سواء على المستوى الوطني والجهوي والإقليمي والمحلي15.
وبذلك تكون التنمية الاقتصادية والاجتماعية دافعا أساسيا نحو تفعيل دعم وجود الجهة.

لائحة الهوامش
1- صالح المستف: التطور الإداري في أفق الجهوية بالمغرب، مطبعة دار النشر، الدار البيضاء ، 1989 ، ص:272.
2- أحمد درداري: الأبعاد السياسية والاجتماعية لنظام الجهة بالمغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، 2001 -2002 ، ص:2
3- عبد الإله واردي: الجهة وآفاق التنمية بالمغرب، بحث لنيل مشروع نهاية الدراسة في القانون العام 2005-2006 ، ص:3
4- نفس المرجع السابق، ص:4.
5- أحمد درداري مرجع سابق
6- رشيد السعيد: مدى مساهمة اللامركزية واللاتمركز الإداري في دعم الجهوية، أطروحة لنيل الدكتوراه، 2001-2002 ، ص:48.
7- نفس المرجع السابق، ص:49
8- صالح المستف:التطور الإداري في أفق الجهوي بالمغرب، مرجع سابق، ص: 274 .
9- السعيدي مزروع فاطمة: الإدارة المحلية اللامركزية بالمغرب، الطبعة الأولى، 2003، ص:123.
10- البرقاوي فاطمة وكنان آمال: تطور الجهة بالمغرب، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية العدد 8 ، 1996 ، ص:20.
11- رشيد السعيد: مرجع سابق، ص:67
12- محمد بالمحجوبي: التحدي الجهوي بالمغرب، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة، عدد16 ، 1998، ص:109.
13- رشيد السعيد: مرجع سابق، ص:61.
14- المهدي بنمير: التنظيم الجهوي بالمغرب، دراسة تحليلية للقانون رقم 96-47 ، المتعلق بتنظيم الجهات، سلسلة اللامركزية والجماعات المحلية، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، 1997 ، ص:15
15- رشيد السعيد: مرجع سابق، ص:70.



عبد الإله واردي
باحث في القانون العام والعلوم السياسية،
جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية
والاقتصادية والاجتماعية،
-أكدال-الرباط



أضف تعليقا

اضيف في 15 نوفمبر, 2009 12:49 ص , من قبل valencia1000
من المغرب said:

عمل جميل جزاك الله



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية