إعداد التراب الوطني

                               إعداد التراب الوطني
المحور الأول: المبادئ العامة الموجهة لإعداد التراب الوطني بالمغرب
1- تدعيم الوحدة الوطنية
2- تنمية ممركزة حول العالم البشري
3- النجاعة الاقتصادية و التماسك الاجتماعي
4- الانسجام بين الانسان و مجاله
5- الاندراج الإيجابي في مسلسل العولمة و الانفتاح
6- الديمقراطية و المشاركة

المحور الثاني التوجهات الكبرى لإعداد التراب الوطني
1- الرفع من الأداءات الاقتصادية
2- تأهيل الموارد البشرية
3 السياسة الحضرية
4- صيانة و تدبير الموارد الطبيعية

 

  1. المبادئ العامة الموجهة لإعداد التراب الوطني بالمغرب
    1- تدعيم الوحدة الوطنية
    وذلك من خلال:
    - استكمال الوحدة الوطنية: تهم الاندماج الترابي للأجزاء المغتصبة من بلادنا بع استرجاعها للوحدة الترابية عن طريق تخطيط مهيكل و هادف
    - الحرص على تأمين التوازن بين المجالات و المساواة بين المواطنين و ذلك عن طريق تحسين ظروف عيش الساكنة بإقامة المرافق العمومية و تأمين الخدمات كالنقل...الكهرباء و الماء
    -تنمية تنافسية المجالات، فكل مجال يملك قوة تطبعه، و هنا يأتي دور التنمية في بلورة تلك القوة و تنميتها و إحداث صورة قوية لها، كما أن ذلك يحتاج لدعم الدولة و ينبث كل هذا  عن مبدأ أن الوحدة لوطنية تنبني على الاعتراف بالتنوع و تثمين إمكاناته
    - اندماج المجال الوطني بالرغم من التوجه نحو استغلال تنوع المؤهلات المحلية، إلا أن إعداد التراب الوطني يفعل ذلك في نظرة تهدف إلى ضمان اندكاج المجالات من خلال تثمين الترابطات و التكاملات فيما بينها
    2 تنمية ممركزة حول أو على الانسان:
    يجب الاهتمام بمصالح المواطن و التي تتجلى في ميادين الصحة و التربيةو التكوين و الشغل و الترفيه و الاتصال و ترتيبها طبقا لأولويتها لأنه الهدف السمى للتمنية التي تبقى ملزمة يتوفير كافة الامكانيات حتى تتمكن من رفع القيود ذات الطبيعى الاق و الاج و الثقافية و الادارية التي تحول دون استغلال طاقاتهم.
    3- النجاعة الاق و التماسك الاج:
    فالأول يقتضي الرفع من الأداءات الاق و تسريع وتيرة النمو و الثاني يقتضي إعلدة توزيع ثمرات النمو عبر قنوات متعددة تمكن من تحيح الاختلالاتالموجودة، و مع أن الهدفين بدوان متعارضين، إلا أن التوفيق بينهما يعد ضروريا خصوصا و أن ذلك يتطلب إقامة استراتيجية واضحة تهدف التوفيق بين الاختيارات الفردية و الاختيارات العامة للبلاد و في هذا الأفق يتعين العمل على 3 اتجاهات:
    * إصلاح النظام الضريبي بالشكل لذي يجعل منه أداة فعالة في إعادة توزيع ثمرات النمو
    * إعادة النظر في المنطق الذي يحكم في تخصيص موارد الميزانية العامة للدولة بإيلاء الفئات الاج و المناطق الفقيرة و إلى الأعمال و البرامج الهادفة للإنعاش عن طريق التكوين أو لمؤسساتالاق المعنية
    * تحسن العلاقات المهنية بوضعها في إطار تعاقد اتماعي يوحد كافة مكونات النظام الاجتماعي
    4- الانسجام بين الانسان و مجاله
    و هنا نذكر الموارد الطبيعية التي تختلف حسب الارتباط بهان فالتنمية ملزمة بالحفاظ على هذه الموارد الطبيعية من الضياع و الاتلاف، بينا يظل المواطن المستفيد منها يفتقد للوعي التام بقيمة تلك الموارد، و هنا يتي دور الدولة من جهة في الحفاظ على الموارد الطبيعة و من جهة أخرى تأتي دور التوعية المنبثقة من داخل الأسرة و المرسة و الاعلام و ، فوجب العلم ان الموار الطبيعية هي مسؤولية الجميع، و تبقى الدولة المسؤول الأكبر لأنها المأتمنة الأولى على هذه المورد، كما يتطلب إقامة الهياكل و التشريعات الكفيلة بحماية التراب  الطبيعي و الحرص على تطبيقه بالعقلانية  الاستمرارية الضرورين
    5- الاندراج الايجابي في مسلسل العولمة و الانفتاح
    عرف المغرب منذ الاستقلال مبدأ حرية المبادرة و اقتصاد السوق، فكان سباقا من حينها إلى الانفتاح على الأسواق الخارجية و كان سباقا على تحرير اقتصاده مقتنعا بأن العولمة ظهرة لا رجعة فيها، و انها توفر فص حقيقية للاستفادة من دينامية الاقتصاد الدولي، و حركية الأشخاص و الرساميل و اكتساب التكنولوجيا برغم بعض الاكراهات التي توفرها. و يقتض هذا الاندراج الايجابي في مسلسل العولمة إعادة الهيكلة للاقتصاد الوطني لخوض الإكراهات المرتبطة بالانفتاح، و يجب أن لا يقتصر هذا الانفتاح على الجنب الاقتصادي فقط، و غنما باقي الجوانب الأخرى مما يوصلنا غلى تنمية مستدام
    6- الديمقراطية و المشاركة
    تعرف كلمة التنمية لمستدامة مشاركة كل الجوانب في تحقيقها منها الدولة ومنها المواطنون، و بالتالي على سياسة إعداد التراب الوطني نهج سيسة الحوار الديمقراطي مع المواطنين و إشراكهم في تحديد و إنجاز الاختيارات التي تهم مستقبلهم الجماعي لأجل التفاهم الكلي حول الهداف المسطرة، و كذا تعبئتم من أل تنفيذها، و قد تتخد المشاركة صبغة استشارية واسعة للسكان عندما يتعلق الأمر بمشاريع ذات وقع محقق أو محتمل على معيشهم اليومي، و ق تتم من خلال ممثليهم في المجالس المتخبة و الغرف و الجمعيات المهنية و النقابات و لكي تنجح المشاركة و تفعل بشكل إيجابي يتعين أن تواكب بتطوير الامركزية و بتوسيع نطاق لاتمركز المصالح الادارية و أن تقوم على مبادئ التدبير العصري

    التوجهات الكبرى لإعداد التراب الوطني:

    1- الرفع من الآداءات الاقتصادية: و يتطلب ذلك التصدي لعوامل التي مازالت تكبح المبادرة و البحث عن مرتكزات جديدة للتنمية و العمل على إنعاش تنافسية النطاقات الترابية

    أ‌- تقسيم محيط الاستثمار: يتعين بدل مجهود خاص لتطوير البنيات الأساسية و التجهيزات ذات الاستعمال الجماعي و الوظائف الاقتصادية و الاجتماعية بحكمها أداة لتحفيز الاستثمار و لفك العزلة عن المناطق النائية و الحد من تفاوت التنمية بين المجالات و عموما لتحقيق شروط الاستثمار و العيش الكريم للسكان أينما كانوا.

    و يتطلب إنعاش المبادرة كذلك تحسين المحيط الإداري و القانوني مع متطلبات التنافسية، و تحديث الإدارة الوطنية بشكل يجعل منها قاطرة للتنمية، و تعطيها القدرة على أداء الاق الوطني و التحكم في الانعكاسات المحتملة للانفتاح كما يتطلب توفير الشروط الكفيلة لتحفيز الفاعلين على اكتساب المهارات و التحكم في التكنولوجيا و إنعاش البحث العلمي من أجل التنمية كممر إجباري لتدعيم تنافسية الاق الوطني سواء كانت مواجهة داخلية أو خارجية.

     ب- البحث عن مرتكزات جديدة للتنمية: منها تنويع الأنشطة الاق بالوسط القروي:

     فمن خلال تطوير القطاع الفلاحي و الارتكاز على تعبئة الإمكانيات التي تختزنها الأوساط القروية خاصة من أجل تنمية الأنشطة الغير فلاحيه التي تتكيف و ظروف الوسط الطبيعي و المحيط الثقافي للسكان المحليين، و هذا كله قد يؤدي إلى الحد من مشاكل كثيرة منها المشاكل التي يفرضها الجفاف، و مشكل الشغل، و كذا الحد من ظاهرة الهجرة نحو المدن، و تحسين الدخل الفردي للسكان القرويين و من بين هذه القطاعات المؤهلة لهذا الغرض الصناعة التقليدية – السياحة القروية- الصيد البحري- التجارة و الخدمات – و الصناعات المتوسطة و الصغيرة بالقطاع الفلاحي و المعادن.

    ج- إدماج الصناعة التقليدية و أنشطة القطاع الغير مهيكل في إستراتيجية التنمية الاق:

    يمر تفعيل الاق بالضرورة في المدن بالتركيز على إجراءات قانونية و تنظيمية و مالية كفيلة لتوفير الدعم و التأطير الضروريين لضمان انتقالهما إلى وضعية الاق المهيكل و تمتيعها بإجراءات الدعم المنصوص عليها في الميثاق الوطني للمقاولات الصغرى و المتوسطة.

     د- إنعاش التكنولوجيا المتطورة، و تحفيز الاق الجديد:

    على المغرب مع وجود الاكراهات الحالية و الأهداف الكبيرة المسطرة في ميدان التنمية  و المرجو تحقيقها بناء تنافسية للاق الوطني الحالي لتنمية قطاع الخدمات العصرية من المواصلات و الخدمات المالية و أنشطة المساعدة و الاستشارة إلى جانب خدمات السياحة و التوفير علما أن اق القرن سيكون لا محالة هو اق الخدمات.

    2- تأهيل الموارد البشرية: باعتبار النقائص التي تعتري منظومتنا التعليمية و كذا تفشي الأمية و ضعف التأهيل المهني و النقل في التأطير، و عدم تكافئ الفرص بالنظر إلى التوزيع الجغرافي الغير متكافئ لمؤسسات التكوين العليا، فعلينا أن نتخذ:

    - تكثيف الجهود في محاربة الأمية مع إيلاء عناية خاصة بالعالم القروي و الفئات الهشة و بالعنصر النسوي و منع تشغيل الأطفال لعدم حرمانهم من حقهم في التمدرس.

    -  إصلاح مناهج التعليم بشكل يرفع من جودته و أدائه و جعله قادرا على الاستجابة لمتطلبات اق سوق الشغل و رهانات الإنتاج و التنافسية و يكون متلائما و الخصوصيات الجهوية.

    - الرفع من مهارات الفلاحين و المهنيين و خاصة الشباب منهم عن طريق توسيع و تكوين أساليب الترشيد و التوعية و تكييف هذه الجمعيات مع الخصوصيات الجهوية و القطاعية، و يتعين العمل على مخططات محكمة في إطار الشراكة مع مصالح الدولة و الجماعات المحلية و الغرف المهنية  الجمعيات من جهة ثانية.

    تطوير البحث العلمي في الميادين ذات صلة بالتنمية و إعداد التراب:

    -   مما يدعو إلى انفتاح الجامعة على المحيط الخارجي الاق و الاج للاستفادة من طاقاتها الخامة

    -  تحقيق توزيع جغ أكثر تكافئ لمؤسسات التعليم العالي و معاهد التكوين و بنيات التأطير بين مختلف الجهات كأحد مظاهر العدالة المجالية و الديمقراطية مع مراعاة الخاصية الجهوية في إحداث المسالك.

     

     
إضافات للموضوع:

مقدمة : لتجاوز مشكل التباين الجهوي ، اتبعت الدولة المغربية سياسة إعداد التراب الوطني فما هو مفهوم هذه السياسة ؟ و ما هي أهدافها و اختياراتها و توجهاتها المجالية الكبرى ؟ و ما دور سياسة إعداد التراب الوطني في تنظيم المجال الجغرافي و تحقيق التنمية ؟

 

 سياسة إعداد التراب الوطني : مفهومها ، اهدافها ، اختياراتها ، و توجهاتها المجالية :

 

 تعريف سياسة إعداد التراب الوطني :

يقصد بسياسة إعداد التراب الوطني تدخل الدولة لتنظيم المجال الجغرافي من خلال الإعداد الفلاحي و تطوير الصناعة و التهيئة الحضرية في المدن .

 

  أهداف سياسة إعداد التراب الوطني :

تستهدف سياسة إعداد التراب الوطني التحكم في توزيع السكان و الأنشطة الاقتصادية و تحقيق تنمية جهوية متوازنة اقتصاديا و بشريا و اجتماعيا ، و تفعيل أشكال التضامن بين المناطق .

 

  الاختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني :

- الرفع من فعالية الاقتصاد الوطني من خلال تحسين ظروف الاستثمار و البحث عن وسائل جديدة للتنمية الاقتصادية ، و الاهتمام بالعالم القروي .

- ربط السياسة الحضرية بالإطار الشمولي لإعداد التراب الوطني عن طريق دعم القطاع العصري، و إعادة هيكلة القطاع التقليدي ، و الاهتمام بالتنمية الاجتماعية ، و تفعيل قوانين العمران و التعمير .

- صيانة و تدبير الموارد الطبيعية و المحافظة على التراث الثقافي .

- تأهيل الموارد البشرية و ذلك بمحاربة الأمية، و إصلاح مناهج التعليم ،و تطوير البحث العلمي و التكنولوجي ، و تكوين الفلاحين و الحرفيين، و منع تشغيل الأطفال .

 

  التوجهات المجالية الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني :

* يمكن تحديد رهانات التوجهات المجالية الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني على الشكل الآتي :

- المناطق الجبلية : المحافظة على الموارد الطبيعية ، و التضامن المجالي .

- المناطق المسقية : الأمن الغذائي ، و تحديات الانفتاح .

- مناطق البور : النجاعة  الاقتصادية ، و التوازنات المالية .

- المناطق الصحراوية و شبه الصحراوية : الاندماج الجهوي ، و تدبير المجالات الهشة .

- المناطق الساحلية الأطلنتية : الانفتاح و تدبير الموارد .

- الأقاليم الشمالية : تدعيم البعد الأورو متوسطي .

- الشبكة الحضرية : تحديث التدبير ، و تأهيل  المجال و الاستثمار و الموارد والأقطاب الجهوية و المدن المتوسطة و الصغيرة .

 

 دور سياسة إعداد التراب الوطني في تهيئة المجال الجغرافي و تحقيق التنمية و تجاوز التحديات :

 

  تساهم سياسة إعداد التراب الوطني في تهيئة المجال الحضري :

* قانون التعمير أو مدونة التعمير هو مجموعة من النصوص التشريعية التي تنظم البناء و التوسع العمراني .

* يشمل قانون التعمير الوثائق الآتية :

- التصميم المديري للتهيئة و التمدين : وثيقة تحدد التوجهات العامة للتوسع العمراني على المدى البعيد( أكثر من 25 سنة ) .

- تصميم التنطيق : وثيقة تبرز تخصصات المناطق و الأحياء داخل المدينة ( سكنية ، صناعية ، تجارية ، إدارية إلخ ..) .

- مخطط التهيئة : وثيقة توضح بدقة  استعمالات الأراضي في المدينة و المراكز القروية المجاورة ( الشوارع ، الأزقة،الساحات، عدد طوابق البنايات ) .

- تصميم التنظيم الوظيفي و الإعداد : وثيقة تبرز الوظائف الأساسية للمدن الكبرى( إدارية ، سياحية ، صناعية ، تجارية إلخ.. ) .

 

  تساعد سياسة إعداد التراب الوطني على تحقيق التنمية من خلال المبادئ التالية :

- التنمية الاقتصادية و الاجتماعية المتوازنة من خلال إعطاء الأولية للمناطق الأقل تطورا و للطبقة الفقيرة .

- تدعيم الوحدة الوطنية عن طريق تحقيق التضامن بين المناطق و تعزيز التكافل الاجتماعي .

- نهج سياسة اللامركزية و ذلك بإشراك المنتخبين في تحديد و إنجاز المشاريع .

- المحافظة على البيئة و ترشيد استغلال الموارد الطبيعية في إطار التنمية المستدامة .

 

  تواجه سياسة إعداد التراب الوطني عدة تحديات من أبرزها :

- تحديات ديمغرافية و اجتماعية : التطور السكاني ، ارتفاع نسبة الساكنة النشيطة و البطالة و الفقر .

- تحديات اقتصادية : ضعف وتيرة النمو الاقتصادي و الإنتاجية ، المنافسة الأجنبية في إطار العولمة .

- تحديات بيئية : التقلبات المناخية ، التلوث ، تزايد الضغط على الموارد الطبيعية .

 

 خاتمة :  إذا كانت سياسة إعداد التراب الوطني لم تحقق كل أهدافها، فإنها تظل ركيزة أساسية بالنسبة للتهيئة الحضرية و الريفية بالمغرب .

 



أضف تعليقا

اضيف في 21 سبتمبر, 2010 02:55 ص , من قبل 0618048086yes
من المغرب said:

بسم الله الرحمان الرحيم اين هي الأمانة العلمية يا سيد وسام كان من الازم ان تشير الى صاحب المحاضرة من اجل ان تكون لك تقة من قرائك جغرافي معك في تازة

اضيف في 26 اكتوبر, 2010 10:09 م , من قبل abdellatif
من المغرب said:

بارك الله فيك على معلوماتك



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية